ابن عربي

492

الفتوحات المكية ( ط . ج )

العالم ، فمن كمال العالم وجود النقص الإضافي فيه . فلذلك قلنا : إنه وجد ( العالم ) على أكمل صورة ، بحيث إنه لم يبق في الإمكان أكمل منه ، لأنه على « الصورة الإلهية » . ورد في الخبر : « إن الله خلق آدم على صورته » - فكان في قوة الإنسان ، من أجل « الصورة » ، أن ينسى عبوديته . ولذلك وصف الإنسان بالنسيان ، فقال ( تعالى ) في آدم : « فنسي » - والنسيان نعت إلهي ، فما « نسي آدم » إلا من كونه على « الصورة » . - فما زلنا مما كنا فيه . قال تعالى : * ( نَسُوا الله فَنَسِيَهُمْ ) * - كما يليق بجلاله ! ( العبد المكمل ب « الصورة » ودعوى الربوبية ) ( 402 ) فلما علم الحق أن هذا العبد ، بما كمله الله به من القوة الإلهية ب « الصورة الكمالية » ، لا بد أن يدعى في نعوت ما هو حق لله ، لطلب